المجلس الإداري للتعاضدية العامة يناقش مشروع قانون الجهوية مع المندوبين لتسهيل مأمورية المندوب وتقريب الخدمات من المنخرطين

في إطار سياسة الانفتاح التي دأب المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية على نهجها، والتي أقرها في المخطط الاستراتيجي لسنتي 2010 و2011، عقد رئيس المجلس الإداري السيد عبد المولى عبد المومني رفقة عدد من أعضاء المجلس لقاءات تواصلية وتشاورية مع مندوبي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، طيلة الأسبوع المنصرم وبداية الأسبوع الجاري، في الجهات الستة عشر (16) للمملكة.

وفي مستهل هذه اللقاءات ذكر السيد عبد المولى عبد المومني رئيس المجلس الإداري بالتزامات أعضاء المجلس المتضمنة في ميثاق الشرف المصادق عليه بتاريخ 11 شتنبر 2009. وركز في تدخله على التزام تسهيل مأمورية المندوبين للقيام بواجبهم دون محسوبية أو زبونية تجاه المنخرطين والمنخرطات الذين انتخبوهم ممثلين عنهم، ولأجل تقريب الخدمات على قدم المساواة. وأوضح أن مشروع قانون الجهوية الذي عرضه المجلس الإداري على المندوبين يأتي في هذا السياق، وفي إطار التدبير التشاركي للمكتب المسير للمنخرطين في تدبير شؤونهم، وتسيير مصالحهم بالتعاضدية العامة عبر ممثليهم المنتحبين.

بعد ذلك استمع السيد عبد المولى عبد المومني وأعضاء المجلس المرافقين إلى تدخلات المندوبين بشان مشروع قانون الجهوية، الذي توصلوا به منذ حوالي ثلاثة (03) أسابيع، لأجل تدارسه ووضع مقترحاتهم بشأنه. وعلى اثر المناقشة المستفيضة حول مشروع هذا القانون، والمخطط الاستراتيجي 2010/2011 ومخطط العمل مع مندوبي كل جهة على حدة، توصل المكتب المسير إلى أن كل جهة من جهات المملكة تتميز بعدد من الخصوصيات تختلف عن باقي الجهات. وأن تعميق النقاش في الموضوع عبر هذه اللقاءات سيمكن من صياغة مشروع قانون جهوية ديموقراطي يحترم هذه الخصوصيات، ويضمن بالأساس تسهيل مأمورية المندوب في الكل الجهات، ويحدد اختصاصاته ومهامه لتقريب الخدمة من المنخرطين من جهة وتخفيف العبء على الإدارة المركزية للتعاضدية العامة من جهة أخرى. وأكد السيد عبد المولى عبد المومني أن إشراك المندوبين في ذلك يتوخى منه إقرار قانون جهوية يتماشى ونظام الجهوية الموسعة والمتقدمة التي دعا جلالة الملك محمد السادس إلى اعتمادها في تدبير الشأن العام، ويحقق تحسين وتقريب الخدمات من المنخرطين والمنخرطات في مختلف الجهات عبر تفعيل وتطوير دور المندوبيات الجهوية للتعاضدية العامة والوحدات الاجتماعية التابعة لها.

وفي ختام هذه اللقاءات أبرز السيد عبد المولى عبد المومني أن هذا الاختيار التواصلي والتدبير التشاركي يتماشى مع الوعود التي التزمت بها لائحة لجنة التنسيق في الانتخابات الأخيرة للتعاضدية العامة، وفي صلب التزامات ميثاق الشرف. وأوضح السيد عبد المولى عبد المومني أن اقتراح المكتب المسير لمشروع قانون الجهوية يأتي في سياق عزم المجلس الإداري على ترسيخ مبادئ التسيير الديموقراطي، وإعادة الاعتبار لقيم التعاضد والتضامن واحترام مبدأ المساواة بين كافة المنخرطين والمنخرطات، عبر تأهيل القوانين المنظمة للتعاضدية العامة.