في إطار السياسة الإستراتيجية للمجلس الإداري و الرامية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين و الرفع من قيمتها بعد أن ظلت مجمدة لمدة ثلاثة عقود في القطاعات الثلاث (الصندوق التعاضدي، الصندوق التكميلي للتقاعد و الوفاة، الوحدات الإجتماعية) صادق المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية في إجتماعه العادي المنعقد بأكادير يومي 04 و 05 دجنبر 2010 على قرار يرمي إلى الرفع من منح التقاعد الخاصة بالمنخرطين و رفعها من 6500.00 درهم إلى 30 ألف درهم.
كما صادق المجلس الإداري على الرفع من المنح الخاصة بالأطفال المتمدرسين و توزيعها حسب المستويات الدراسية مرحلة التمهيدي، الإبتدائي، الإعدادي و الثانوي و كذا الجامعي إضافة إلى منح خاصة بالأطفال المعاقين و تبنيه مدى الحياة في حالة الإعاقة الدائمة و عدم القدرة على الإنتاج.
و أوضح السيد عبد المولى عبد المومني رئيس المجلس الإداري عقب إنتهاء الأشغال أن قرارات المجلس الإداري تنصب في إتجاه تعزيز حقوق المنخرطين و دعم الخدمات المقدمة لهم و لذوي حقوقهم موضحا أن القرارات التي أصدرها المجلس الإداري بالإجماع شملت أيضا تحسين الخدمات الخاصة بالمنخرطين و المقدمة من قبل عيادات الفحوص الطبية خصوصا في ميدان القلب و الشرايين و طب العيون حيث حدد ثمن الولوج لهذه الفحوصات بأثمنة جد مناسبة تسهل الإستفادة من الخدمات إذ أنها لا تتعدى 150 درهما بالنسبة للازر و 300 درهم إيكودوبلير لمنخرطينا مع فتح باب الإستفادة لجميع منخرطي التعاضديات الشقيقة بأثمنة مشجعة.
و أضاف الرئيس أن إجتماع المجلس الإداري عرف أيضا إلقاء عروض مقدمة من قبل مكاتب الدراسات الخاصة بالإفتحاص المالي الذي أجري بالنسبة لسنوات 2004 إلى 2008، و كذا الإفتحاص الخاص بالموارد البشرية بالإضافة إلى الدراسة الإكتوارية حول القطاع التعاضدي و صندوق الوفيات.
و كشف السيد عبد المولى عبد المومني أن الإفتحاص المالي أبان عن خطورة الوضع داخل التعاضدية العامة من حيث وجود عجز مالي هيكلي كبير يتفاقم سنة بعد أخرى و عدم إعتماد و خضوع الحسابات داخل المؤسسة للقوانين الجاري بها العمل و هو ما أكده مكتب الدراسات بتوصيته بعدم المصادقة على التقارير المالية لهذه السنوات حيث لا تعكس الحالة الصحية الحقيقية للمؤسسة التي يمكن أن تكون أكثر كارثية.
و بخصوص الدراسة الخاصة بالموارد البشرية أوضح السيد رئيس المجلس الإداري أن الدراسة كشفت عن الخلل المرتبط بهذا الجانب و الذي هم الفوضى في التوظيفات و عدم ملائمتها مع متطلبات المؤسسة و لم تكن تعتمد على إحترام الظوابط و الإجراءات الجاري بها العمل حيث أدت إلى إمتصاص ما يناهز 55 % من إشتراكات المنخرطين مما جعل هذا الإستنزاف للمالية يعيق التدبير السليم لمتطلبات المنخرطين وهو ما دفع مكتب الدراسات إلى إصدار توصية بضرورة تبني سياسة معقلنة في تطوير الموارد البشرية و الإستعانة بطاقات وكفاءات خاصة في الجانب المالي و التدبيري لمواجهة التحديات المطروحة مع العمل إلى جانب مكتب مختص لتتبع أجرأت هذه التوصيات على أرض الواقع إنقاذا للمؤسسة و لعملها الإجتماعي.
أما بخصوص الدراسة الإكتوارية فقد كشفت عن خلل كبير بين تمويل القطاع التعاضدي و صندوق الوفيات و الخدمات التي أصبحت تقدم للمنخرطين و ذوي حقوقهم بالإضافة إلى تزايد الطلب و وعي المنخرط بدور التغطية الصحية أمام تزايد حجم التحديات المطروحة سواء فيما يتعلق بتزايد تكاليف ملفات المرض و مساهمة التعاضدية في هذا الجانب فقد صادق المجلس الإداري بالإجماع على رفع نسبة تحمل التعاضدية العامة فيما يخص تكاليف ملفات المرض لتتناسب و حجم المبالغ التي تم صرفها أو أمام تزايد حجم المحالين على التقاعد و الوفيات بحجم التحول الديمغرافي الذي يعرفه قطاع العاملين بالوظيفة العمومية و باقي المؤسسات المنخرطة بالتعاضدية العامة.
و أوضح رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة أن إدارة التعاضدية العامة مقبلة أثناء الجمع العام المقبل على إتخاد قرارات تاريخية لإستعادة توازنات المؤسسة بما يؤهلها للإستمرار في أداء وظيفتها الإجتماعية خلال العقد القادم و رجوعها إلى صدارة المؤسسات العاملة في الميدان الإجتماعي وطنيا و دوليا.