رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة مرفوقا بأعضاء المكتب المسير
 يعقد لقاء موسعا مع مناديب جهة الرباط سلا زمور زعير

 

 

عقد رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة السيد عبد المولى عبد المومني نهاية الأسبوع الماضي لقاء تواصليا مع مناديب جهة الرباط سلا زمور زعير، خصص لدراسة كل القضايا المرتبطة بتطبيق  مدونة التغطية الصحية وقانون 65.00 ومساهمة التعاضدية العامة في هذا الورش المهم من الناحية الاجتماعية باعتبارها أكبر تعاضدية بالمغرب حيث تضم أزيد من 360 ألف منخرط و ما يناهز مليون من ذوي الحقوق من الأزواج و الأيتام و الأرامل و المعوزين و الشيوخ و المتقاعدين ، إضافة إلى الأداءات التي تقدمها التعاضدية العامة لصالح منخرطيها في إطار القطاع التكميلي و صندوق الوفاة والتقاعد.

و الجدير بالذكر أن منطقة الرباط سلا زمور زعير تضم أكبر عدد من المناديب(117) مندوبا يمثلون عصب القطاع العمومي و المؤسسسات العمومية و الشبه العمومية و الجماعات المحلية.
و أوضح السيد عبد المولى عبد المومني أن لقاء الرباط  و باعتبار حيوية هذه الجهة وتقلها ووزنها و قربها من خدمات الإدارة المركزية للتعاضدية العامة،سمح بفتح حوار عميق حول كل الإشكالات المرتبطة بالتغطية الصحية و أداء التعاضدية في هذا المجال و الأوراش الإجتماعية التي فتحت من قبل الأجهزة المسيرة منذ مجيئها.

و أضاف رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة أن اللقاء كان مناسبة لطرح الخطوط العريضة للبرنامج الاستراتيجي الذي اعتمد من قبل المجلس الإداري للتعاضدية العامة والذي يقوم على ثلاثة ركائز أساسية و هي استعادة التوازنات المالية للمؤسسة بعد النزيف الذي تعرضت له سابقا وبما يسمح بديمومة القطاع التعاضدي و الحفاظ على ريادة التعاضدية العامة ليس فقط في القطاع التعاضدي  و إنما في إنجاح منظومة و برامج التغطية الصحية .إضافة إلى توسيع و تنويع و تقريب الخدمات المقدمة من قبل التعاضدية سواء على المستوى الإداري أو الوحدات الاجتماعية و الطبية بما يمكن من استفادة المنخرطين المتواجدين  في المناطق البعيدة، إضافة إلى الإهتمام بالعنصر البشري داخل التعاضدية العامة سواء على المستوى المهني أو في مجال التكوين و التكوين المستمر،بما يؤهل الموارد البشرية لمسايرة التطورات والتحولات التي يشهدها القطاع التعاضدي إضافة إلى تكوين المناديب لتسهيل مهمتهم ومأموريتهم تجاه المنخرطين الذين يمثلونهم.

و كشف السيد رئيس المجلس الإداري  أن هذا المخطط سمح لحد الآن على مستوى التوازنات المالية بالتحكم في النفقات عبر سياسة ترشيد النفقات في كل المجالات، و هو ما مكن الأجهزة المسيرة من تحويل جزء هام من الأموال لتغطية مصاريف ملف المرض حيث قفزنا من 2.8 مليار درهم مخصصة في العهد السابق إلى ما يناهز 7 مليار درهم حاليا،  و تقليص أجال تسديد مستحقات المؤمنين من أزيد من سنة و نصف إلى أقل من 60 يوما بالنسبة للملفات المكلفة و المعقدة و أقل من 21 يوما  بالنسبة  للملفات العادية ،حيت  أنفقت التعاضدية  العامة  على  مدار  السنة  الماضية و بتعاون مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي أزيد من 120 مليار سنتيم .

و بخصوص سياسة القرب فقد تمكن المجلس الإداري بتوسيع مناطق تواجده في المنطقة الجنوبية حيث تم افتتاح وحدات إدارية بكل من تيزنيت و بوجدور و أسا و كلميم إضافة إلى افران، و من المنتظر أن يتم افتتاح وحدات إدارية و اجتماعية بكل من جرادة و تاونات و الحاجب و تطوان إضافة إلى بدأ تشغيل المركب الاجتماعي  أمل سوس باكادير، حيث بذلت جهود جبارة من قبل التعاضدية العامة لتشغيل هذا المركب و فتحه هذه السنة في وجه ذوي الاحتياجات الخاصة بمنطقة سوس و المنطقة الجنوبية برمتها. و فيما يخص الإقتراحات الإستراتيجية للمجلس الإداري بعد استكمال الإفتحاص المالي وافتحاص الموارد البشرية و التقدم في الافتحاص الخاص بالمعلوميات و كذلك الدراسة الإكتوارية التي تم اعتمادها أظهرت أننا تسلمنا التعاضدية في وضعية كارثية من الناحية المالية و من ناحية الموارد البشرية والصعوبات الكبيرة في الإستفادة من النظام المعلوماتي المتعثر، كما أن الخدمات لصالح المنخرطين لم يتم مراجعتها على مدى أكثر من 3 عقود و على إثر هده الوضعية بدلت جهود كبيرة لترشيد النفقات ووضع مقترح مخطط استراتيجي للنهوض بالمؤسسة. و من هنا  أبلغ السيد عبد المولى عبد المومني رئيس المجلس الإداري للمندوبين المنتخبين انه تم وضع اقتراح قرارات سيتم عرضها على الجمع العام المقبل متعلقة برفع سقف تغطية مصاريف ملف المرض من% 16 إلى %25 و%30 بالقطاع التكميلي.

كما تم رفع منحة التقاعد من 6500درهم إلى  30.000درهم و منحة الوفاة قبل سن التقاعد إلى40.000 درهم بدل 22.000 درهم كما وضعت كذلك فئة الأيتام ضمن اهتمامات المجلس الإداري برفع قيمة منحة التمدرس الخاصة بهده الفئة حسب مستويات الدراسة فمن 100 درهم سابقا كيفما كان المستوى الدراسي للمستفيد إلى 300 درهم حاليا بالنسبة للروض و 500 درهم بالنسبة للإبتدائي و 700درهم بالنسبة للإعدادي و1000 درهم بالنسبة للتعليم الثانوي و1500درهم بالنسبة للتعليم العالي، أما فيما يخص الأيتام المعاقين فوق 21 سنة فقد خصصت لهم منحة 500 درهم مدى الحياة .

و على مستوى الموارد البشرية كشف السيد عبد المولى عبد المومني أن الحوار الاجتماعي الذي دشنه المكتب الإداري أفضى إلى نتائج جد مرضية حيث تمت تصفية العديد من القضايا المرتبطة بالموارد البشرية و تم اعتماد الزيادات في الأجور و التي أقرت بالنسبة للمستخدمين المصنفين في السلاليم  من 1 إلى 9 و اتخذ قرار حذف السلاليم الدنيا من 1 إلى 4 و إقرار تسوية و ضعية الأطباء الجراحين حيث تمت تسوية وضعيتهم مع أجور القطاع العام. إضافة إلى تصفية ملف المستخدمين الذين كانوا محرومين من الترقية بسبب القوانين المنظمة لهذه الفئات و كذا تسوية وضعية الموظفين الذين كانوا في وضعيات إدارية لا تتناسب والشواهد المحصل عليها وإقرار الترقيات الاستثنائية التي حرم منها الموظفين منذ سنة 2004.

و أوضح رئيس المجلس الإداري  أن المجلس الإداري  الذي جعل من سنة 2011 سنة خاصة بالموارد البشرية، واع تماما بأن عنصر الموارد البشرية هو العمود الفقري بالنسبة لأداء و نجاح مهمة التعاضدية، كاشفا أن المجلس الإداري اتخذ قرار بوضع قانون أساسي موحد لكافة مستخدمي التعاضدية العامة في خطوة تاريخية ستمكن من القطيعة مع أسلوب تدبير هذا الجانب في العقود الماضية ، و ستمكن من دفع العنصر البشري داخل التعاضدية على العمل و الابتكار لما فيه مصلحته و استقراره الوظيفي واستمرار نهج ورش الامتحانات المهنية داخل القطاع.

و على مستوى العلاقات مع الصندوق و الصعوبات التي يواجهها المنخرطون و المناديب في أداء مهمتهم و خصوصا في الحصول على التحملات الاستشفائية و بطائق الانخراط، أوضح رئيس المجلس الإداري السيد عبد المولى عبد المومني أن المكتب الإداري للتعاضدية العامة و الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الإجتماعي أنشأ  شراكة تم بموجبها إحداث خمس لجن مهمتها تسهيل كل أوجه التعاون  بين الجانبين للرفع من مستوى الخدمات.