اجتمع المكتب الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية في اجتماع طارئ لدراسة التطورات الخطيرة التي تعرفها التعاضدية بعد عمليات البلطجة التي دأب عليها "الاتحاد النقابي للموظفين" المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل عبر اعتماد أسلوب القوة في إغلاق المقر الإداري للتعاضدية العامة الكائن ب 57 شارع ابن سينا اكدال و منع المستخدمين و المنخرطين و المنخرطات منهم القادمين من مدن بعيدة كفيكيك ووجدة و الداخلة و العيون و بني ملال وهو ما يعرض مصالح التعاضدية للخطر ويؤثر سلبا على سيرها العادي مركزيا و على صعيد الشبكة كما يكبدها يوميا خسائر مادية باهضة هي في غنى عنها .
و تأتي هذه الخطوة اللامسؤولة من قبل " الإتحاد النقابي للموظفين" بعد عمليات البلطجة التي قام بها نفس التنظيم من 06 إلى 13 أبريل 2011 مما كلف التعاضدية العامة خسائر مالية جسيمة فاقت في دراسة أولية 320 مليون سنتيم إضافة إلى الاعتداء الجسدي و التعنيف ضد المستخدمين و المستخدمات الذين كانوا يلتحقون بعملهم.
و أمام هذا الوضع الخطير و عمليات البلطجة المتكررة ضد التعاضدية العامة و المنخرطين والمستخدمين فإن المكتب الإداري يود أن يوضح للرأي العام الوطني ما يلي :
تنديده الصارم بالهجمة الشرسة التي تتعرض لها المؤسسة منذ 9 ماي 2011 إلى يومنا هذا بحجة عدم حل مشكل المحتلين للمقر الإداري للتعاضدية ببهو الإستقبال منذ السنة و بدعم و إشراف الإتحاد النقابي للموظفين و إذ يعتبر المكتب هذا العمل عملا إجراميا بكل المقاييس و تهديدا لمصالح المنخرطين و الاف من ذوي حقوقهم و كذا الحق في العمل بالنسبة للمستخدمين الذين حرموا وبالقوة من ولوج مقرات عملهم.
إن المكتب الإداري يتساءل أمام هذا الوضع الغير المسبوق،حتى في أيام الفساد الإداري و التدبيري، عن الدوافع السياسية و السياسوية التي تحرك هذا التنظيم خصوصا في ضوء نتائج الحوار و الحلول الموضوعية المتفق عليها أمام وزير التشغيل و أمام السيد عامل ولاية الرباط و سلا و هو تساؤل يعتبره المكتب مشروعا و على هذه الهيئة أن تجيب عنه خاصة إذا علمنا على أن مثل هذه الهجمة لم تستعمل مع المفسدين الذين تركوا هذه المؤسسة الاجتماعية جسد بدون روح.
إن المكتب الإداري يعتبر منع المستخدمين من العمل و تعطيل العمل الإداري للتعاضدية عملا استفزازيا و إجراميا يتعارض مع كل الحقوق القانونية و الإنسانية التي يدعي التنظيم بالدفاع عنها، و هو عمل في حالة استمراره ستكون نتائجه و خيمة على أموال المنخرطين(خسائر مادية تفوق 30مليون سنتيم يوميا)
و ستضر بمصالحهم الحيوية في ولوج العلاجات و التمتع بحقوقهم بدءا من ملفات المرض و التقاعد و الوفيات و كل الخدمات التي تقدمها التعاضدية العامة من طب الأسنان و الفحوصات الطبية و النظارات و مراكز المعاقين بكل مناطق المملكة و في جميع المؤسسات العمومية و الشبه العمومية و الجماعات المحلية و التي تفوق 2600 مؤسسة.
إن الطرف الذي يدعي الآن الدفاع عن المحتلين لمقر التعاضدية هو الذي تنصل دائما من نتائج الحوار سواء على مستوى وزارة التشغيل و اللجنة الوطنية أو في ولاية الرباط سلا زمور زعير، و عمل على إفشال كل المقترحات الهادفة إلى حل المشكل الذي افتعله.
فالمكتب الإداري و المجلس الإداري سبق أن توصلا إلى حل لتجاوز الإشكال المفتعل الذي هو من صنع الأجهزة السابقة و هو ما وافق عليه "الإتحاد النقابي للموظفين" و المكتب النقابي التابع للإتحاد المغربي للشغل بالتعاضدية قبل أن يتراجع و يتنصل من التزاماته وهو ما يدفعنا إلى التساؤل حول خبايا هذا التحرك المشبوه في هذا الوقت مع العلم أن هناك أمام القضاء قضية التعاضدية العامة المتابع فيها الرئيس السابق بتهمة" اختلاس اموال عمومية و الإرشاء و التزوير و استعماله و خيانة الأمانة و استغلال النفوذ و تبيض الأموال و المشاركة" و كذا هناك نزول لمشروع مدونة التعاضد الذي يتراجع عن مبدأ الديمقراطية في التسيير و عن مكسب المنخرطين في الاستفادة من المرافق الإجتماعية.
إن المكتب الإداري و أمام هذا الوضع الخطير و المحبك ضد المنخرطين لصالح لوبيات الفساد يؤكد على أن الكل يجب أن يتحمل مسؤولياته كاملة بدءا من السلطات التي أشرفت على كل الاتصالات السابقة و توصلت بكل المراسلات و التوضيحات و اقتراحات الحلول الموضوعية و الواقعية لكنها بقيت للأسف الشديد إلى يومنا هذا في وضع المتفرج على حرمان الموظفين بالقوة من ولوج مقرات عملهم والخسائر المادية التي تلحق المؤسسة الإجتماعية وضياع مصالح المنخرطين الذين يقدرون ب 380 ألف حيث يتم حرمانهم من ولوج الخدمات يوميا و كذا الطرف النقابي المشرف على هذه العملية "البلطجية" في تحد سافر لكل الأعراف و التقاليد النقابية و كذا الجمعيات الحقوقية و الهيئات النقابية المساندة.
رئيس المجلس الاداري للتعاضدية العامة